تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

99

منتقى الأصول

امرين : اما أن تكون هناك مسائل مجموعة اصطلح عليها باسم خاص ، فيلحظ الجامع بينها ويفرض كونه هو الضابط لمسائل العلم ، واما ان يلحظ الغرض والملاك في تدوين العلم وتحرير مسائله ، فينتزع الضابط للمسائل بلحاظه . واما فرض الضابط بلا لحاظ أحد هذين الامرين ، بل بالاختيار ، فكذلك ما لا وجه له . ولا يخفى ان الضابط للمسألة الأصولية بلحاظ غرض علم الفقه ، انما هو كل ما يبحث فيه عن عوارض فعل المكلف الشرعية ، سواء تعدد ملاكه أو اتحد ، فمسألة وجوب المقدمة على هذا من المسائل الفقهية ، وزيادة قيد اتحاد الملاك بلا وجه ظاهر . وثانيا : ان وجوب المقدمة بعنوان انها مقدمة يكون بملاك واحد في جميع موارده وهو ملاك المقدمية ، فإنه هو الذي يوجب ترشح الوجوب على المقدمة في كل الموارد وليس له ملاك آخر غيره . الثالث : - وهو ما افاده السيد الخوئي ( حفظه الله ) - ان البحث ليس عن خصوص وجوب مقدمة الواجب أو استحباب مقدمة المستحب وانما البحث في الحقيقة يرجع إلى مطلوبية مقدمة المطلوب بقول مطلق بلا خصوصية للوجوب والاستحباب ، وذكر الوجوب في العنوان ليس إلا لأهميته لا لخصوصية فيه ، ومعه لا تكون المسالة فقهية ، لان جامع الطلب ليس من الأحكام الشرعية والعوارض التي تفرض لفعل المكلف ، إذ ما يعرض على فعل المكلف هو خصوصيات الطلب ، بل تكون المسالة مما يستنبط بواسطتها حكم شرعي وهو وجوب المقدمة أو استحبابها كما لا يخفى ( 1 ) . وفيه : ان جامع الطلب لو كان امرا متقررا في قبال الوجوب أو الاستحباب ، أو لم يكن كذلك ولكن كان البحث عن مطلوبية المقدمة بكلي

--> ( 1 ) الفياض محمد إسحاق . محاضرات في أصول الفقه 2 / 293 - الطبعة الأولى .